نقابة المحامين السودانيين تستنكر مشروع قانون الامن الداخلي

استنكرت نقابة المحامين السودانيين مشروع قانون الامن الداخلي ووصفته بالمسئ لتضحيات الثورة السودانية ونضالها، وذلك بتكريس كافة سلطات جهاز الأمن في العهد البائد وقال البيان :
“تستنكر نقابة المحامين السودانيين أن ينبري السيد وزير العدل منفردًا بتقديم مشروع قانون الأمن الداخلي لسنة ٢٠٢١م توطئةً لعرضه على الإجتماع المشترك لمجلسي السيادة و الوزراء و من ثم إجازته ! ، حيث أن ماكينات الثورات يجب أن تدور بإرادتها الجماعية الصرفة و تقود عقارب ساعتها ـ بداهةً ـ الي الأمام تغييراً و تطوراً تشريعياً يلبي طموح الشعب السوداني في أنسنة مؤسساته لا سيما الأمنية ، و مواءمة تشريعات نشوءها مع أهداف ثورته المجيدة و مظاهرها الدستورية التي جاء التعبير عنها ـ و إن شابه النقص ـ في الوثيقة الدستورية حاكمًا لتوصيف جهاز الأمن و حاصراً إختصاصاته في جمع و تحليل المعلومات . فجاء هذا المشروع عاقاً بأبيه ، و ردةً تشريعيةً من عدةِ نواحي ، و الأنكى أن يمنح مشروع القانون أفراد هذا الجهاز سلطةً قضائيةً في القبض و الحجز في الحراسات الخاصة و سلطة التحري الواردة بقانون الإجراءات الجنائية و سلطة التفتيش و المحاكم الخاصة ، و قد أسبغ المشروع السوءة حصانات علي منسوبي جهاز الأمن الداخلي و سقط سقطةً شائنة في تعريف عضو الجهاز بما يبيح لجهاز النظام البائد أن يعيد إنتاج ذاته بذات أياديه الملطخة بدماء الشهداء و الجرحى ، بما يشي مجتمعاً بعودة الجهاز الي سابق عهده ( شخوصاً و نصوصاً ) متسماً بالحرب علي الحريات الأساسية و إهدار حقوق الانسان و كرامته من جهة توفيره للغطاء التشريعي المماثل و ذات المنسوبين .
تؤكد نقابة المحامين أن هذا المشروع لقانون الأمن الداخلي ردةً يجب أن تصحح عاجلاً و تحذر من مغبة إجازته . و تعلن النقابة في هذا السياق تذكيرها الحادب لحكومة الانتقال السياسي بأن أوجب واجباتها التطهر من تركة النظام البائد التشريعية عبر إستلهام إرادة الشعب و إستكتاب القانونيين الديمقراطيين و الخبراء و أصحاب المصلحة ، و العمل علي تحقيق شعارات الحرية و السلام و العدالة و التي تبدأ جميعها و تنتهي عند سلامة التشريعات و إتساقها مع قيم الديمقراطية و حماية حقوق الانسان و حرياته و كرامته ، كما و أن إستمراء اجازة مشاريع القوانين خارج إطار السلطة التشريعية ممثلةً في المجلس التشريعي و عبر سلطة الاجتماع المشترك بمقتضى الفصل الثامن المادة (٢٤) و ما يليها ، لهو إطار غير دستوري كذلك ، و لقد أضحى مخجلاً بحزمة التشريعات التي يتصدى لإجازتها كل صباحٍ مع إبطاءٍ موازٍ لذلك في إنجاز استحقاق بناء المجلس التشريعي .
تعلن نقابة المحامين السودانيين أنها سوف تقف سدًا يقظًا في مواجهة الإنتقاص من الحقوق و الحريات و تعمل بجميع خياراتها التصعيدية وسط جماهير المحامين وصولاً لمنع إجازة هذا القانون الشائه ، و تسريع توجيه سلطة التشريع الي المجلس التشريعي حسبما مقرر له بموجب الوثيقة الدستورية .
لجنة تسيير نقابة المحامين السودانيين
٢٥ أبريل ٢٠٢١م”